الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
372
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
شيء ، ثمّ أمر به و هو لا يعلم ، فحفظ المنسوخ ، و لم يحفظ النّاسخ ، فلو علم أنّه منسوخ لرفضه ، و لو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه . الصادقون الحافظون و آخر رابع ، لم يكذب على اللّه ، و لا على رسوله ، مبغض للكذب خوفا من اللّه ، و تعظيما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يهم ( 2904 ) ، بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به على ما سمعه ، لم يزد فيه و لم ينقص منه ، فهو حفظ النّاسخ فعمل به ، و حفظ المنسوخ فجنّب عنه ( 2905 ) ، و عرف الخاصّ و العامّ ، و المحكم و المتشابه ( 2906 ) ، فوضع كلّ شيء موضعه . و قد كان يكون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الكلام له وجهان : فكلام خاصّ ، و كلام عامّ ، فيسمعه من لا يعرف ما عنى اللّه ، سبحانه ، به ، و لا ما عنى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فيحمله السّامع ، و يوجّهه على غير معرفة بمعناه ، و ما قصد به ، و ما خرج من أجله ، و ليس كلّ أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - من كان يسأله و يستفهمه ، حتّى إن كانوا ليحبّون أن يجيء الأعرابيّ و الطّارىء ، فيسأله عليه السّلام حتّى